404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • الجمعة، 29 يونيو 2018

    فقط احترمني - وسام




    سألتها بصوت مبحوح يرتعش من الخوف: ماذا تفعلينه على حافة الهاوية؟ أجابتني: أنظر لرماد أحلامي المتطاير بفعل الرياح، أحلامي التي لم تخطو خطوة على درب النجاح، واقفة و كل شيء فيَ يندفع إلى الأسفل أنتظر ككل مرة وقع الارتطام، فتات الذاكرة، حروفي المبعثرة، و صعود روحيَ المنكسرة. - من أنتِ؟ - من أنا؟ أنا مجرد ضحية لحرب من حروب الحياة، أنا صامتة كالفراغ، باردة كالثلج، و قناطيرٌ من غبار الحزن في داخلي أكنسها منذ عشرين عاما و لم تنظف، كان من السهل الانتحار لكنني اخترت الكفاح، كان من الأسهل أن أكون عودا معوجا لكنني اخترت الاستقامة، من أنا؟ حقا لا أعرف، مشكلتي الكبرى أني بلا بطاقة هوية، كتب في مكان اسم الأب بلا نسب، قالوا لي أن اسمي اكتسبته في الميتم، و أن ما فعلوه والداي محرم، طيلة سنوات كنت عبارة عن خطيئة و ليس إنسان، لم يكفي ظلم والداي لي ليزيد ظلم العباد، تخدشني عيونهم و تجرحني سباباتهم الموجهة نحوي، تقتلني كلماتهم و شفقتهم، مهما شرحت لك لن تفهم... - تعالي اقتربي مني، لنتعارف من جديد، ما قلته لي لم يكن أنتِ، أراك جميلة و ما بداخلك أجمل، ما الاسم الذي تريدين أن أدعوكِ به؟ - رهف... - أخبريني عنك يا رهف. - أغمض عيناك، أنظر للطفل بداخلي، هل تشعر به؟ لامس قلبه، دع نوره و أمله يسري في عروقك، أنا لا أرضى له العيش بين قضبان غيري أنشأها، و هذا اللقب الملتصق بي في كل يوم أواجهه، أحاول عن وجهي أن أزيحه، كما أنني أقاوم الظروف و الظلام و الألم، ضائعة أنا... ، و يوما ما بيداي سأنتشلني من ضياعي، سأعيدني للحياة، بلا نسب لكني درست و لأعلى المناصب وصلت، و نفسي ربيت، قالوا لي أن فاقد الشيء لا يعطيه، فقدت الحنان لكني لأطفال الميتم بالضعف أعطيته، لا تحملني ذنبا لم أقم به، و لا أريد منك و لا من غيرك شفقة، فقط احترمني...

    بقلم العضوة وسام

    هذه المدونة تابعة لنادي القراء بجامعة العلوم والتكنولوجيا هواري بو مدين حيث يعرض فيه الأعمال والروايات والخواطر والمقالات من إنشاء أعضاء من النادي .. نرجو أن تقضو معنا وقتا ممتعا

    الكاتب : أسامة

    ليست هناك تعليقات:

    إرسال تعليق

    جميع الحقوق محفوظة ل نادي القراء
    تصميم : USSDZ